أبو علي سينا
502
رسائل ( ط بيدار )
عليهم وخالف كلام استاده كما فعل بهم في القول على التثليث ، وان كان اعتقاده موافقا لاعتقاد الفيلسوف . ولهذا احالك على ساير كتبه ليتبيّن لك ان اعتقاده بخلاف ما عمله للنصارى ، والعجب انّه يعطيك القدح في يحيى النحوي ان لو كان ، ثمّ جعلت تطعن على استاده سيّد الفلاسفة أرسطو الذي حصل له العلم من جهته . في المسألة الرّابعة واما الاعتراض عليه في مسألة الجزء ، فاعتراض من لم يتأمّل الجواب ولم يتحقّقه ، وكانّك حسبت انّه خفى على الحكيم التجزّى بالفعل وبالقوّة كيف يكون مع انّ هذا ما به ويعتنى من جهته . لعمري بل خفى عليك لانّه أراد بالتجزى بالفعل ما تجزّيه الطبيعة عند الاستحالات ، لا القصّاب اللحم بالسكّين . فذكر ان الطبيعة كيف ما جزت الأشياء بقي فيها ما تجزّ « 1 » بالقوّة إلى ما لا نهاية ، وانّما يركّب الأجسام من اجزاء متناهية ، والّا لكانت اللا نهاية موجودة في الحال في زمان متناه بالفعل وهذا محال . وليس جزء تجزّيه الطبيعة بالفعل كيف ما كان الّا وله طرفان ، وهما النهايتان وواسطة ، لانّ النهاية غير المتناهى وكل ما له نهايتان وواسطة قبل التجزّى لكن استحالة تجزيتها بالفعل جميعا ،
--> ( 1 ) ما تجز : - ما M T